ابن ماكولا
284
إكمال الكمال
كان يدعي في الجاهلية غيان ، وكان أهله حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه وذكر حديثا ( 1 ) * وغيان بن حبيب بن الأوس بن طريف بن النمر بن يقدم بن عنزة * وبنو غيان بن قيس بن جهينة بن زيد ، سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : بني رشدان * وثابت بن صهيب بن كرز ابن / عبد مناة بن عمرو بن غيان بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة ، شهدا أحدا قاله ابن جرير * ( 2 ) وعمير بن حبيب بن خماشة ( 3 ) بن جويبر ( 4 )
--> ( 1 ) راجع ترجمة ( رشدان ) في الإصابة . ( 2 ) وتقدم 1 / 190 " أسلم بن أوس بن بجرة بن الحارث بن غيان بن ثعلبة شهد أحدا " . ( 3 ) في جا " حباشة " وكذا تقدم 2 / 164 ونبهت على ما فيه ، وتقدم 3 / 192 " أما خماشة بضم الخاء والميم فهو حبيب بن خماشة مختلف في صحبته هو جد أبي جعفر الخطمي واسمه عمير بن يزيد [ بن عمير ] بن حبيب بن خماشة ، ومن قال فيه : حماشة بحاء مهملة فقد غلط " ويبدو لي الآن أن كلمة ( حماشة ) من تحريف النساخ وأن الأمير إنما قال ( حباشة ) وقد وجدت لهذا نظائر يكون بين الاسمين من الاختلاف وجهان أو أكثر ، فيقتصر الأمير على ذكر وجه واحد إذا كان البناء على ظاهر الاقتصار يؤدي إلى ما لا يعرف مثل ( حماشة ) هنا فإنه لا يعرف في الأسماء . راجع ما تقدم في باب علقة وما معه وما تقدم قريبا آخر رسم ( عفان ) بالفتح وما يأتي في آخر رسم ( غير ) . هذا وفي كتب الصحابة تراجم الأول ( حبيب بن حباشة ) نسبه ابن الكلبي النسب الآتي ، وذكروا أنه توفى من جراحة أصابته فصلى النبي صلى الله عليه وسلم على قبره . الثاني ( حبيب بن خماشة ) رووا عنه حديث " عرفة كلها موقف . . " والسند واه . الثالث ( حبيب بن عمرو ) ورووا من طريق حماد بن سلمة " عن أبي جعفر الخطمي عن حبيب بن عمرو وكان قد بايع النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا مر على قوم قال : السلام عليكم " . الرابع ( حبيب بن عمير بن خماشة ) رووا من طريق حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن جده حبيب بن عمير أنه جمع بنيه وقال : اتقوا الله ولا تجالسوا السفهاء فان مجالستهم داء ، من تحلم عن السفيه يسر بحلمه ومن يحب السفيه يندم . . " . الخامس ( عمير بن حبيب بن حباشة وقيل خماشة ) ونسب كما يأتي ، ورووا من طريق حماد بن سلمة " عن أبي جعفر الخطمي أن جده عمير بن حبيب وكان قد بايع النبي صلى الله عليه وسلم ( كذا في الإصابة ، وفي أسد الغابة : وكان ممن بايع تحت الشجرة ) أوصى بنيه فقال يا بني إياكم ومجالسة السفهاء فإنها داء الحديث " كذا في الإصابة ، وفي أسد الغابة " فقال أي بني إياكم ومجالسة السفهاء فان مجالستهم داء وإنه من يحلم عن السفيه يسر بحلمه ومن يجبه يندم . . " بمعنى ما في ترجمة الرابع . واستظهر في الإصابة أن الثاني غير الأول لان الأول توفى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يعني والثاني تأخر ، ثم استظهر أن الثاني والثالث والرابع واحد وأنه حبيب بن عمير بن خماشة ، نسبه بعضهم إلى جده وحرف بعضهم ( عمير ) فقال ( عمرو ) ولم يقل في الخامس شيئا ولما تدبرت وجدت أن أكثر ما جاء وأثبته هو الخامس كما يعلم من ترجمته في الإصابة مع مقارنتها ببقية التراجم ، وأنه هو الرابع أيضا كما يؤخذ مما تقدم ولكن الاسم انقلب قال " حبيب بن عمير " والصواب " عمير بن حبيب " وهو الثالث أيضا ولكن انقلب وتحرف ، وسند الخبر الذي ذكر للثاني واه فإن كان له أصل فالظاهر أنه أيضا عن عمير بن حبيب بن خماشة ، غلط بعض الرواة الضعفاء فقال " حبيب بن خماشة " والحاصل ان التراجم الخمس ترجع إلى رجلين الأول حبيب ابن حباشة أو خماشة وهو المتوفي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، والثاني ابنه عمير بن حبيب جد أبي جعفر الخطمي ، هذا والمراجع مختلفة في حباشة وخماشة ولا أرى داعيا لبيان ذلك ، وننظر فيما بعده . ( 4 ) تقدم ضبطه هكذا في رسمه 2 / 164 ، وجاء هكذا في ترجمة الخامس من طبقات ابن سعد 4 / 381 والاستيعاب وأسد الغابة والإصابة ، مع أنه وقع في رسم ( حويرثة ) من التبصير ما لفظه " وعمير بن حبيب بن خماشة بن حويرثة الخطمي جد أبي جعفر " ، وتقدم نقله 2 / 568 في التعليق . وفي ترجمة الأول من أسد الغابة ( جويرية ) وفيها من الإصابة " حويرثة " وكذا في جمهرة ابن حزم ص 344 .